زهرة الفؤاد....بقلم الشاعر رمضان الشافعي

 زَهْرَةُ الْفُؤَادِ ....

هَا قَدْ أَتَى لَيْلٌ بِطَيْفِكَ وَبِأَوْجَاعٍ  وَمَابِينَهُمْ طِيفٌ عَاشِقٌ عَابِرٌ يَتَوَعَّدُنِي بِكَأْسِ سَعْدٍ وَشُجُونٍ ...

أَطْلِقَ بَهْجَتِي بِخَيَالِكَ فَتَنْسِينِي مَنْ أَكُونُ فَأَنَا الْعَالِقُ بَيْنَ عِشْقِ أَذَابَنِي وَإِشْتِيَاقٍ لَكِ مَجْنُونٍ ...

صَدِّقَتْ أَنَّ الَارْوَاحَ تَتَنَاسَخُ وَتَعُودُ ثَانِيَةً لِتَعْشَقَ وَكَأَنَّ رُوحِي كَانَتْ لَكِ عَاشِقَهَّ تَعْشَقُكَ مُنْذُ قُرُونٍ ...

 تُرَاوِدُنِي الْأَحْلَامَ وَالْآمَالَ وَإِذَا بِكَ تَاتِينَ كَأَنَّمَا حَقِيقَةً فَمَا عُدْتُ أَدْرَى أَهَى حَقِيقَةً أَمْ ظُنُونٌ ...

وَنَزَعْتُ مِنْ رُوحِي وَفُؤَادَى كُلِّ عِشْقٍ وَبَقِيتَ أَنْتَ وَحْدُكَ زُهْرَةُ الْفُؤَادِ فَلَا أَرَى غَيْرَكَ بِالْكَوْنِ ...

كُنْتُ كَالْبَحْرِ عِنْدَ السُّكُونِ وَعِنْدَمَا أَيْقَنَ الْفُؤَادُ أَنَّهُ غَارَقَ فِيكَ لَاحَ طُوفَانُ الشَّوْقِ مِنَ الْعُيُونِ ...

زَهْرَةٌ أَذْبَلْتُهَا الْجِرَاحُ وَبِالْعِشْقِ كُنْتُ أَنَا السَّاقِي وَرَاعِيهَا فَعَزَفْتُ لَحْنَكَ وَكَتَبْتُ شِعْرَى لَكَ بِفُنُونٍ ...

وَحِينَ عَرَفْتُكَ لَمْ يُجْدَى مَعِي بِالْهَوَى نُصْحٌ وَلَا عَلِمْتَ مِنْ أَنَا فَالْحَسَنُ وَالرِّقَّةُ فِيكَ يَجْتَمِعُونَ ...

مَنْ لَمْ يَعْشَقْ فَهُوَ لَمْ يَعِشْ وَلَمْ يُدْرِكْ كُلَّ جَمَالٍ وَسَعْدٍ بِالْحَيَاهِ وَحَيَاتِهِ كَمَا أَنَّهَا لَمْ وَلَنْ تَكُونَ ...

كَمَا الشَّمْسُ حُبُّكَ يُشْرِقُ كُلَّ يَوْمٍ مُنْذُ خَلْقَ الْكَوْنِ وَكَمَا اللَّيْلُ تَأْتَّى وَالذِّكْرَى وَالشَّوْقُ يَخْتَالُونَ ...

سَلَامٌ عَلَيْكَ رُوحٌ تَجْتَاحِنِي وَرَسُولٌ غَرَامٍ بِأَطْيَافِكَ يَأتِّى مِنْ بَعِيدٍ وَمِنْ حُزْنٍ وَشَجَنٍ يَتَعَوَّذُونَ ...

(فَارِسُ الْقَلَمِ )
بقلمي / رمضان الشافعى


تعليقات