صبرا و شاتيلا......بقلم الأستاذة و الشاعرة فتيحة أشبوق
صبرا و شتيلا..جرحنا النازف _______________________ انتصف أيلولْ و شيءٌ ما يزْكُمُ النّفوسَ بطعمِ الموتِ و الأنينْ و دماء كالسّيولِ يَذكُرُها القلبُ مَواجعْ و غُصّةُ الذّكرى فواجعْ آااه يا صبرا و شاتيلا يا ذكرى الغدرِ الباردْ و وَصْمة العارِ في جبينِ الزّمنِ الغابرْ ثامن عشر أيلول ليلتكَ كانت طويلَة غاب عنها الضّياءْ و غاب فيها الصّوتْ غابتِ الأنفاسُ في رحلتها الأخيرَة.. مخيّم اللّاجئينْ قد رَسَموا فيه صورةَ الدّارِ البديلَة مَن يَحمِلون ذِكرى أحمالَ الحنينِ الى وطنِ الطّفولَة.. صبايا أطفالْ مسنّون لازال مفتاحُ الدّار عندهم أغلى كنوز الصّرّة الدّفينَة وعبقُ اللّيمونِ ما زال عالقا على ثوبِ آخرِ أعيادِ فلسطين المنفيّون؛ بلا أرضٍ بلا وطنٍ تشتهِيهِم أنْفُسُ مِن تجرّدوا من الإنسانِ سالَ اللعاب إليهمْ فكانوا لقمة الدّمِ المريرَة.. في أيلولَ خريف الأرواحِ آلاف هدايا الغدر بلا موعدٍ لليلةِ عرسٍ كئيبَة عوِيل و صراخْ تشقّ السّماء تمزّقها.. و جثثٌ فرَّتْ إلى أرْصِفة الطّرقات تُعلن ملحمة...